ميرزا حسنعلي مرواريد
95
تنبيهات حول المبدأ والمعاد
المنام ، ومنها جزء من ستة وأربعين جزء من النبوة « 1 » . أقول : وإن كان مقتضى النبويّ وروايات أخرى أنّ بعضها جزء من النبوة ، إلّا أنّها تختصّ بالمؤمن ، فلا اعتبار بما يراه مثل ابن عربي الذي يعدّ من رجال اللّه جماعة منهم الأقطاب . . . ومنهم من يكون ظاهر الحكم ويحوز الخلافة الظاهرة كما حاز الخلافة الباطنة من جهة المقام كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي والحسن ومعاوية بن يزيد وعمر بن عبد العزيز والمتوكل ( الذي أمر بهدم قبر الحسين عليه السّلام ، وهدم ما حوله من الدور لعمل المزارع ، ومنع الناس من زيارته ) « 2 » . . . ومنهم الرجبيون وهم أربعون نفسا في كل زمان لا يزيدون ولا ينقصون ، وهم رجال حالهم القيام بعظمة اللّه . . . إلى آخر كلامه « 3 » . أقول : الرجبيون هم الذين يحكي ابن عربي عن بعض أوليائهم أنّه كان يرى الروافض في كشفه خنازير ، ثم قال : وهي العلامة التي جعل اللّه في أهل هذا المذهب « 4 » . انتهى . ولا اعتبار أيضا بما صدر من مثل اللّاهيجيّ الذي حدّث نفسه ولقّنها في اليقظة بوحدة الوجود والموجود ، فرأى في المنام ما يناسبه « 5 » ، كما في النبوي المتقدم ذكره ، ويحتمل كونه مما أراه الشياطين مناسبا لما اعتقد به ، لتثبته على ما اعتقده من الضلال الذي استحقه هو وأمثاله برجوعهم في الأمر الخطير إلى من لا يجوز الرجوع إليه . ثم على فرض انكشاف أمور غيبيّة في حال اليقظة من طريق العين أو الأذن أو الإلقاء في القلب ولو في حال الذكر أو الخلسة فما الدليل - إذا وقع ذلك لغير المعصوم - على أن الملقي ملك أو شيطان ؟ . وقد اعترف القيصريّ بأنّ بعض المشاهدات والإلقاءات واقعيّ ورحمانيّ ، وبعضها
--> ( 1 ) - البحار 61 : 193 . ( 2 ) - راجع : الكامل لابن الأثير 7 : 55 . ( 3 ) - الفتوحات المكيّة 1 : 6 ، 8 . ( 4 ) - الفتوحات المكيّة 1 : 6 ، 8 . ( 5 ) - راجع ص 94 .